عبد القادر الجيلاني

206

فتوح الغيب

--> - تجده أمامك ، تعرّف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، جف القلم بما هو كائن ، ولو اجتمع الخلق على أن يعطوك شيئا ، لم يكتبه اللّه عزّ وجلّ لك لم يقدروا عليه ، وعلى أن يمنعوك شيئا كتبه اللّه عزّ وجلّ لك لم يقدروا عليه ، فاعمل للّه تعالى بالرضا في اليقين ، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا » . ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير ( 3 / 397 ) والبيهقي في الشعب ( 10001 ) من طريق سعيد بن سليمان ، والقضاعي في مسند الشهاب ( 745 ) من طريق علي بن عبد العزيز ، عن معلى بن مهدي ، كلاهما عن أبي شهاب الخياط ، عن عيسى بن محمد القرشي [ قال العقيلي : مجهول ] ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا غلام ، احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده أمامك ، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئا لم يرد اللّه أن يعطيك لم يقدروا عليه ، أو يصرفوا عنك شيئا أراد اللّه أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك ، وإذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا ، واعلم أن القلم جرى بما هو كائن » . وقال العقيلي : الأسانيد في هذا ليّنة . ورواه الطبراني في الكبير ( 11560 ) عن أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى الموصلي ، عن غسان بن الربيع ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عمر بن عبد اللّه مولى غفرة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كنت رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا غلام ، ألا أعلمك شيئا ينفعك اللّه به ؟ » . قلت : بلى ، يا رسول اللّه . فقال : « احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده أمامك ، تعرف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، فقد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللّه لك لم يقدروا على ذلك ، ولو جهد الخلائق أن يضروك بشيء لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا على ذلك » . ورواه هناد في الزهد ( 536 ) والبيهقي في الشعب ( 10000 ) من طريق عيسى بن يونس ، عن عمر بن عبد اللّه ، عن ابن عباس بنحوه . ورواه العقيلي ( 3 / 178 ) من طريق محمد بن كثير العبدي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عمر بن عبد اللّه مولى غفرة ، عن ابن عباس بنحوه . وقال العقيلي : وهذا المتن يروى عن ابن عباس وغيره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأسانيد لينة . وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم ( شرح الحديث 19 ) : وقد روي هذا الحديث ، عن ابن عبّاس من طرق كثيرة : من رواية ابنه علي ، ومولاه عكرمة ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن دينار ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه ، وعمر مولى غفرة ، وابن أبي مليكة ، وغيرهم . وأصح الطرق كلها : طريق حنش الصنعاني التي خرجها الترمذي . كذا قال ابن منده وغيره . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه وصّى ابن عباس بهذه الوصية ، من حديث علي بن أبي طالب ، وأبي سعيد الخدري ، وسهل بن سعد ، وعبد اللّه بن جعفر . وفي أسانيدها كلها ضعف . وذكر